انتشر بشكل واسع في يومنا هذا استخدام الاسطوانات أو الأقراص المدمجة-CDs- , فأصبحنا نراها في كل مكان إما علي هيئة اسطوانات صوتية Audio CD التي أصبحت منافس قوي لشرائط الكاسيت التقليدية , و عندما نشتري برنامج كمبيوتر أو لعبة ما تصلنا علي اسطوانة مدمجه -Data CD- جميلة المنظر مطبوع عليها اسم البرنامج أو اللعبه, و تتميز تلك النوعيه من وسائط التخزين - الاسطوانات المدمجة - بأنها رخيصة الثمن و أيضا سهلة الاستخدام الي درجة أن العديد من الشركات تقوم بتوزيع الالاف من الاسطوانات سنويا مجانا كنوع من الدعاية , إذ لا يحتاج المستخدم لتشغيل الاسطوانة الا الي محرك الاسطوانات CD-R DRIVE و هو الان متوافر عند كل مستخدمي الكمبيوتر .
لابد انك تقول الان أنه اختراع رائع , فهل ترغب في التعرف علي كيفيه عمل الاسطوانات المدمجه و كيف يتم تصنيعها ؟؟؟ , ماذا تنتظر اذن هيا نبدأ في التعرف عليها معا :
بنية الاسطوانه المدمجه :

الاسطوانه المدمجه عبارة عن قطعة بسيطة من البلاستيك , يبلغ سمكها حوالي 4/100 من البوصه أي ما يعادل حوالي 1.2 مم و قطرها يساوي حوالي 12 سم , ويمكن للاسطوانه أن تحمل 650 م.ب من البيانات أو ما يعادل 74 دقيقه و حديثا 700 م.ب , و 80 دقيقه .
تتكون معظم الاسطوانات من ال clear polycarbonate plastic المصبوب بطريقة الحقن, و أثناء التصنيع يضغط علي هذا البلاستيك بصدامات ميكروسكوبية, مرتبه بجانب بعضها بحيث تشكل مسار بيانات مستمر لولبي الشكل عندما يتم الضغط علي البلاستيك بها .
وعندما تنتهي عملية صب البلاستيك و ضغطه بالصدامات الميكروسكوبية , يتم رش طبقة رفيعة عاكسة من مادة الألمنيوم aluminum علي الاسطوانة.
بعد ذلك يتم وضع طبقة رفيعه من مادة الاكريلك acrylic علي طبقة الألمنيوم لكي تحميها .
وأخيرا يتم طباعة الملصق Label الذي يتم كتابة محتويات السي دي عليه علي طبقة الاكريلك .
والشكل التالي يوضح مقطع في إسطوانه مدمجه :
تحتوي الاسطوانه المدمجه علي مسار بيانات لولبي يبدأ من داخل الاسطوانه و ينتهي خارجها , ويرجع السبب في جعل مسار البيانات يبدأ من الداخل للخارج : حتي نتمكن تقليل قطر الاسطوانه الي أقل من 12 سم إذا دعت الحاجه لذلك , و من هذه الفكره تم تصنيع إسطوانات في نفس حجم بطاقات الإئتمان و بطاقات العمل و تصل سعة هذه الاسطوانات الي حوالي 2 م.ب !!! .
الشكل التالي يوضح شكل المسار اللولبي :
الأشكال التالية توضح أمثلة للاسطوانات الغير تقليدية :
و يبلغ عرض مسار البيانات هذا حوالي 0.5 ميكرون والمسافة الفاصلة بين المسار والمسار المجاور له تكون حوالي 1.6 ميكرون (الميكرون = 1/1000000 م ) , والأجزاء البارزة التي تكون المسار كل جزء منها يبلغ عرضه نفس عرض المسار أي 0.5 ميكرون و طوله علي الأقل 0.83 ميكرون و ارتفاعه يساوي 125 نانوميتر (النانوميتر = 1/1000000000 م ) .
الشكل التالي يوضح ما سبق :
هذه الأبعاد الدقيقه جدا تجعل المسار اللولبي الذي علي الاسطوانه طويل جدا , لدرجة انه إذا تخيلنا أنه يمكننا أن نرفعه من علي الاسطوانه و نفرده فسيتكون لدينا خط طوله حوالي 5 كم (3.5 ميل) و عرضه 0.5 ميكرون !! .
إذن لقراءة معلومات مخزنه علي شئ دقيق كهذا المسار فإننا نحتاج إلي جهاز ذو دقه عاليه جدا , هيا إذن نتعرف علي قارئ الأسطوانات المدمجه CD player :
قارئ الاسطوانات المدمجه CD player :
وظيفة قارئ الاسطوانات المدمجه هي إيجاد و قراءة المعلومات المخزنة علي الاسطوانه علي هيئة اجزاء بارزة أو مرتفعه , و نظرا لصغر حجم هذه الاجزاء يجب أن يكون هذا القارئ دقيق جدا في عمله .
يتكون القارئ من ثلاثة أجزاء رئيسية :
- موتور drive motor يقوم بتدوير الاسطوانه , و يتم ضبط سرعة دوران هذا الموتور من 200 لفه بالدقيقه الي 500 لفه بالدقيقه تبعا لمكان المسار الذي تتم قرائته حاليا علي الاسطوانه .
- منظومة الليزر و العدسات laser and a lens system تتركز وظيفتها في قراءة البيانات من علي الاسطوانه .
- منظومة التتبع tracking mechanism وظيفتها هي تحريك منظومة الليزر حتي يتمكن شعاع الليزر من تتبع المسار اللولبي , و يجب أن تكون دقه هذه المنظومة عاليه جدا حتي تتمكن من تحريك منظومة الليزر بأبعاد تصل للميكرون.
الشكل التالي يوضح تكوين مشغل الاسطوانات :
و هذا الشكل يوضح التركيب الداخلي لمنظومة الليزر :
يتم داخل قارئ الاسطوانات تحويل البيانات المخزنة علي الاسطوانه -الغير مفهومه -الي مجموعات من البيانات التي يمكن التعامل معها ثم ارسالها أما الي (DAC (Digital to analogue converter في حالة ما إذا كانت Audio CD , أو الي كمبيوتر إذا كانت Data CD .
وتتمثل الوظيفة الرئسية لمشغل الاسطوانات في تركيز شعاع الليزر علي مسار البيانات , عندما يصل شعاع الليزر الي الاسطوانه يمر من خلال طبقة البلاستيك ثم ينعكس عندما يصطدم بطبقة الالمنيوم و يذهب الشعاع المنعكس الي خلية الكترو-ضوئية وظيفتها الاحساس بالتغيير في الضوء , وهنا لدينا حالتان اما أن يصطدم شعاع الليزر بجزء مرتفع فيقع -عندما ينعكس- علي الخليه الكترو-ضوئية و يمكن تمثيل هذه الحالة ب( 1 ), أو يصطدم شعاع الليزر بجزء منخفض فلا يقع عندما ينعكس علي الخلية الكترو-ضوئية و يمكن تمثيل هذه الحالة ب ( 0 ) , ثم يتم تجميع هذه الوحايد و الأصفار لتكوين ال Bits ثم ال Bytes .
و أصعب جزء في عملية القراءة من علي الاسطوانه هي في الحفاظ علي شعاع الليزر مركز علي منتصف مسار البيانات , وهي وظيفة منظومة التتبع .
يجب أن تقوم منظومة التتبع -أثناء تشغيل الاسطوانه- بتحريك منظومة الليزر للخارج , وهذا يؤدي الي أن تكون سرعه مرور الأجزاء المرتفعه -المكونة لمسار البيانات- أمام شعاع الليزر أكبر , لذا يجب أن يقوم الموتور الذي يدور الاسطوانه بتقليل سرعته حتي تظل سرعة مرور الأجزاء المرتفعه ثابتة , وبالتالي يكون معدل قراءة البيانات من الاسطوانه ثابت .

أنواع البيانات Data Formats :
عملية كتابة البيانات علي الاسطوانات المدمجه معقده نوعا ما , لذا يمكنك الحصول علي برامج جاهزة تقوم بهذه العملية-كتابة البيانات علي الاسطوانه- بالنيابة عنك مثل ال Nero , Easy CD Creator , ولكن سنعطي نبذه بسيطه عن بعض الشروط أو القواعد التي يتم بها بناء ال data formats علي الاسطوانات المدمجه :
- نظرا لأن شعاع الليزر يتتبع مسار البيانات إعتمادا علي الاجزاء البارزة , لا يجب أن تكون هناك مسافات بينيه كبيرة بين الاجزاء البارزة و بعضها البعض وهذا غير منطقي لذا لحل تلك المشكلة , يتم تشفير البيانات علي الاسطوانه باستخدام كود (EFM (eight-fourteen modulation , في كود EMF يتم تحويل ال 8-BIT BYTE الي 14-BIT , ويضمن كود EMF أن بعض هذه ال BITS سوف تكون وحايد Ones .
- في الاسطوانات الصوتيه نحتاج للتنقل بين الTRACKS, لذا نستخدم ما يعرف بال subcode data, هذا الكود يمكنه أن يشفر أو يعطي المكان النسبي و الحقيقي الذي يجب أن يذهب اليه شعاع الليزر علي الاسطوانه للوصول لتراك معين , و يتضمن هذا الكود أيضا معلومات اخري مثل العناوينTITLES الخاصة بالAUDIO TRACKS الموجوده علي الاسطوانه .
- من الطبيعي أن يخطأ شعاع الليزر قراءة الاجزاء المرتفعه أحيانا , لذا نحتاج الي الاكواد المسماه ب error-correcting codes , هذه الاكواد مسئوله عن تصحيح الخطأ في قراءة ال BIT الواحدة .
- ولكن من الممكن أن يحتوي سطح الاسطوانه علي خدش أو ذرات أتربه تؤدي الي حدوث خطأ في قراءة مجموعه كبيرة من ال BYTES يعرف هذا الخطأ بال burst error , ولحل تلك المشكله : أثناء تخزين البيانات علي الاسطوانه يتم تخزينها بشكل غير متتالي لكي يتم تخطي الجزء المخدوش , ثم عند قرائتها بعد ذلك يتم قرائتها بشكل متتابع (لأن شعاع الليزر لن يذهب للجزء المخدوش لأنه لا توجد بيانات مخزنه عليه ) .
الشكل التالي يوضح كيف تؤثر الخدوش والأتربه علي الخطأ في القراءة :
في الحقيقه توجد العديد من أنواع ال DATA FORMATS الخاصه بالاسطوانات المدمجه و لكن أشهرها هما : CD-DA الخاص بمشغلات الاسطوانات الصوتيه و CD-ROM الخاص بالكمبيوتر .